أمام منصة مجلس النواب، وبنبرة واثقة، أعلن الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن ملامح “العقد الاجتماعي الجديد” بين الدولة والمواطن في موازنة العام المالي 2026/2027.
الوزير لم يتحدث فقط عن أرقام صماء، بل قدم موازنة وصفت بأنها “الأكثر انحيازاً للطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل”، واضعاً حداً فاصلاً بين سنوات الإصلاح الصعبة وجني الثمار.
فاتورة الوفاء: 100 مليار جنيه زيادة في جيوب الموظفين
كسر الوزير حاجز الروتين بإعلانه عن ضخ مبالغ ضخمة لرفع القوة الشرائية للمواطنين، حيث قفزت مخصصات الأجور لتلامس حاجز الـ 821 مليار جنيه.
وكشف الوزير عن تثبيت “الحد الأدنى” عند 8 آلاف جنيه كخط دفاع أول للأسر المصرية، مع صرف علاوات استثنائية وحوافز إضافية تبدأ من 750 جنيهاً وتصل إلى مبالغ مضاعفة للكادر التعليمي والطبي.
منظومة “النمو الذكي”: إيرادات بلا جباية
وفي رسالة طمأنة لمجتمع الأعمال، أكد “كجوك” أن الدولة قررت التخلي عن سلاح “الضرائب الإضافية” كحل لعجز الموازنة، واستبداله بـ “التسهيلات الذكية”.
وأوضح أن المستهدف هو تحقيق نمو بنسبة 5.4% عبر:
– توسيع القاعدة: زيادة الحصيلة الضريبية بـ 27% من خلال الرقمنة وضم الاقتصاد غير الرسمي.
– دعم الإنتاج: حزم تحفيزية غير مسبوقة لقطاعات السياحة، الصناعة، وريادة الأعمال.
– تيسيرات عقارية وجمركية: لفتح الأبواب الموصدة أمام المستثمرين الأجانب والمحليين.
المواطن أولاً.. والتعليم والصحة دائماً
وشدد وزير المالية على أن الدولة لم تعد تكتفي بـ “الاستقرار المالي” كهدف وحيد، بل أصبح “الاستقرار الاجتماعي” هو المحرك الأساسي. وأشار إلى أن الزيادات الكبرى في مخصصات المعلمين والأطباء (تصل لـ 2000 جنيه كحوافز تميز) تعكس رؤية القيادة السياسية في الاستثمار في البشر كقوة دافعة للاقتصاد.
واختتم كجوك بيانه بكلمة حاسمة أمام النواب: **”لقد عبرنا مرحلة الصمود، ونحن الآن في مرحلة الصعود؛ موازنتنا الجديدة هي رهان الدولة على المواطن، وجسرنا نحو مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.”









