في خطاب اتسم بالمكاشفة والحزم بمناسبة الذكرى الـ 44 لـتحرير سيناء، وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل استراتيجية عابرة للحدود، مؤكداً أن سيناء لم تكن يوماً مجرد جغرافيا، بل هي “بوابة مصر الحصينة” التي أثبتت للعالم أن الدولة المصرية لا تقبل المساومة على ذرة تراب واحدة.
ثوابت السيادة ودرع الوطن
أكد الرئيس أن استرداد الأرض لم يكن نهاية المطاف، بل كان إعلاناً خالداً بقدرة الشعب وجيشه الباسل على صنع المعجزات. ووجه التحية لروح البطل “أنور السادات” وللفريق القانوني الذي استكمل ملحمة التحرير باستعادة طابا، مشدداً على أن السلام خيار نبع من القوة والحكمة، وأن القوات المسلحة المصرية تظل هي “الدرع والسيف” القادر على ردع أي محاولة للمساس بالأمن القومي.
مصارحة بالأرقام.. فاتورة الاستقرار
لأول مرة، كشف الرئيس السيسي عن حجم التبعات الاقتصادية الثقيلة التي تحملتها مصر نتيجة الاضطرابات الإقليمية، مشيراً إلى:
-
قناة السويس: خسارة نحو 10 مليارات دولار من الإيرادات بسبب توترات مضيق باب المندب.
-
الأزمات العالمية: تداعيات جائحة كورونا، وحروب روسيا وغزة وإيران، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
-
البعد الإنساني: استضافة نحو 10 ملايين وافد من الدول الشقيقة والصديقة في ظل هذه الظروف الدقيقة.
بوصلة مصر تجاه المنطقة وفلسطين
وضع الرئيس النقاط فوق الحروف بشأن موقف مصر من الصراعات الراهنة، مؤكداً على أن موقف مصر قاطع ولا يقبل التأويل برفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، وضرورة التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار والشروع فوراً في إعادة البناء، وإدانة أي اعتداء على سيادة الدول الشقيقة، ورفض محاولات إعادة رسم خريطة المنطقة تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة.
واختتم الرئيس السيسي كلمته برسالة طمأنة للشعب المصري، مؤكداً أن وعي المواطن وتماسكه هما الضمانة الحقيقية لعبور الأزمات، وأن مصر ستظل شامخة وعصية على الانكسار مهما تعاظمت التحديات المحيطة بها، مجدداً العهد على مواصلة البناء وصون الاستقرار بكل إخلاص وتفانٍ.











