في توقيت بالغ الحرج، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية، حاملاً “رداً شاملاً” على مقترحات قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وسط أجواء ملبدة بغيوم التصعيد العسكري وتعثر المسارات الدبلوماسية مع واشنطن.
دبلوماسية تحت الحصار
تأتي جولة عراقجي، التي تشمل مسقط وموسكو، في محاولة لكسر الجمود السياسي، بينما أكدت تقارير إعلامية أن طهران ترفض الجلوس على طاولة التفاوض المباشر مع الأمريكيين طالما استمر “الحصار البحري” الذي تفرضه واشنطن على موانئها.
عقدة اليورانيوم وانهيار المحادثات
كشف سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، عن عمق الفجوة مع الإدارة الأمريكية، مؤكداً رفض بلاده القاطع لتسليم مخزون “اليورانيوم المخصب” أو الخضوع للمطالب التي وصفها بـ “المتشددة”.
دلالات الانسحاب الأمريكي:
-
إلغاء زيارة فانس: اعتبرت “واشنطن بوست” أن عدم إرسال المسؤول الأمريكي إلى إسلام آباد هو اعتراف ضمني بتراجع مستوى المحادثات ووصولها إلى طريق مسدود.
-
الموقف الإسرائيلي الأمريكي: أجمع مسؤولون في واشنطن وتل أبيب على أن المعضلة الكبرى تكمن في “غياب المرونة الإيرانية” ورفض طهران تقديم أي تنازلات جوهرية في ملفها النووي أو العسكري.
تؤكد هذه التحركات أن المنطقة أمام فوهة بركان؛ حيث تلجأ طهران للرسائل الورقية والوساطات الإقليمية، بينما تُحكم واشنطن قبضتها البحرية، بانتظار صفقة تلوح في الأفق أو تصعيد لا يمكن تجنبه.











