في فصل جديد من فصول الصراع الاستخباراتي المفتوح بين طهران وتل أبيب، شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً لافتاً في ملف “الخلايا النائمة”، حيث تبادل الطرفان الضربات الأمنية والقضائية ضد أشخاص اتهموا بالتخابر العابر للحدود.
طهران: المقصلة تنهي ملف “عملاء الموساد”
أفادت التقارير الواردة من وكالة «فارس» الإيرانية وقناة «القاهرة الإخبارية»، بتنفيذ السلطات القضائية الإيرانية حكم الإعدام بحق شخصين أُدينا بالتجسس لصالح إسرائيل.
-
خلفية الحكم: جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من التحقيقات التي اتهمت المدانين بتقديم معلومات حساسة لجهاز “الموساد”.
-
السياق: لا تُعد هذه الواقعة الأولى؛ إذ سبق وأن نفذت إيران أحكاماً مشابهة بحق شبكات اتهمتها بالعمل تحت إشراف مباشر من الاستخبارات الإسرائيلية لتقويض الأمن القومي.
تل أبيب: اختراق إيراني في العمق
على الجانب الآخر، لم تكن إسرائيل بمنأى عن هذا الصراع؛ حيث أعلن جهاز الأمن العام «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية عن تفكيك خلية محلية تعمل لصالح المخابرات الإيرانية.
-
تفاصيل العملية: كشف موقع «واي نت» الإسرائيلي عن اعتقال إسرائيليين اثنين، أحدهما تورط في تواصل طويل الأمد مع عميل إيراني، وتطورت المحادثات بينهما لتشمل التخطيط للسفر إلى الخارج لتلقي تدريبات أمنية متقدمة.
-
أسلوب التجنيد: أشارت التحقيقات إلى أن المخابرات الإيرانية باتت تعتمد بشكل مكثف على منصات التواصل الاجتماعي للإيقاع بالعملاء المحتملين، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في حالة استنفار لمواجهة هذا “التجنيد الرقمي”.
دلالات التصعيد المتزامن
تعكس هذه التطورات تحولاً في المواجهة بين إيران وإسرائيل؛ فلم يعد الصراع مقتصرًا على الساحة السورية أو البرنامج النووي، بل انتقل إلى “حرب تصفية الحسابات الداخلية” عبر:
-
الردع القضائي: عبر تنفيذ أحكام الإعدام في إيران لترهيب أي محاولات اختراق مستقبلية.
-
اليقظة الاستخباراتية: عبر ملاحقة إسرائيل لمواطنيها المتورطين في اتصالات مشبوهة مع “العدو”، في محاولة لغلق الثغرات الأمنية التي استغلتها طهران مؤخراً.
تظل “ساحة الجواسيس” هي الجبهة الأكثر اشتعالاً وهدوءاً في آن واحد، حيث تعوض فيها الاغتيالات الصامتة والاعتقالات السرية وأحكام الإعدام مواجهات الميدان المباشرة.











