تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس الوزراء ووزراء البيئة، الإسكان، التنمية المحلية، والسياحة، بشأن المخاطر البيئية الجسيمة لمشروع “مراسي البحر الأحمر” بمنطقة خليج سوما، محذرًا من تكرار سيناريو “نحر الشواطئ” الذي دمر مساحات واسعة من ساحل سيدي عبد الرحمن بالساحل الشمالي.
أكد النائب أحمد علاء في طلبه أن مشروع “مراسي البحر الأحمر”، الذي يُقام على مساحة تتجاوز 2400 فدان باستثمارات تصل لـ 900 مليار جنيه، يمثل إعادة تشكيل كاملة للواجهة البحرية في منطقة شديدة الحساسية بيئيًا.
وأوضح أن بناء ثلاث مراسٍ دولية بأرصفة طولها 400 متر، مع شق قنوات ملاحية داخلية، يهدد بقطع حركة الأمواج والتيارات الطبيعية، وهو ما أدى سابقًا في الساحل الشمالي إلى تآكل الشواطئ المجاورة وفقدان قيمتها العقارية والبيئية نتيجة “التقصير الرقابي” وغياب الدراسات الاستباقية.
وشدد “فايد” على أن البيئة البحرية في البحر الأحمر، التي تضم أكثر من 265 نوعًا من الشعاب المرجانية النادرة، لا تتحمل أخطاءً هندسية مشابهة لما حدث في الساحل الشمالي.
وأشار إلى أن أعمال التكريك وتغيير قاع البحر ستؤدي إلى “خنق” الشعاب المرجانية بفعل العكارة المائية، مما يدمر خط الدفاع الطبيعي الأول عن الشواطئ المصرية، وهو ما يعد مخالفة صريحة للالتزامات الدولية لمصر واتفاقيات حماية بيئة البحر الأحمر وخليج عدن.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتقديم إيضاحات فورية حول مدى اعتماد دراسة تقييم الأثر البيئي قبل توقيع عقود الشراكة في سبتمبر 2025، متسائلًا عن الضمانات والاشتراطات الإلزامية التي وضعتها وزارة البيئة لشركة “إعمار مصر” لضمان عدم تكرار كارثة النحر.
كما دعا إلى مراجعة التصميمات الهندسية للمراسي والقنوات الملاحية في ضوء “نمذجة حركة التيارات والرمال” لضمان عدم الإضرار بالنظام البيئي الهش.
وشدد على ضرورة تفعيل دور وزارتي البيئة والتنمية المحلية في كافة مراحل التنفيذ، مع تحديد “خطوط حمراء” للمناطق المحمية التي يُحظر المساس بها أو التكريك بجوارها، مؤكدا على أن الاستثمار السياحي لا يجب أن يأتي على حساب الرصيد الطبيعي للدولة، مطالبًا بإعلان “خطة طوارئ بيئية” تضمن حقوق الأجيال القادمة في شواطئ آمنة وغير متآكلة.








