تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن القرار الصادر بوقف نشاط توزيع الأدوية بالمؤسسات الأهلية، وهو الإجراء الذي ينذر بكارثة صحية لآلاف المواطنين الذين يعتمدون على هذه الكيانات كشريان حياة وحيد للحصول على علاجهم.
وكشف النائب أحمد علاء فايد في طلبه عن وجود تناقض مؤسسي حاد، ففي الوقت الذي طالبت فيه وزارة التضامن الاجتماعي بناءً على توصيات اجتماعها مع هيئة الدواء بتاريخ 26 أبريل 2026 ضرورة توفيق أوضاع الجمعيات والحصول على تراخيص لمزاولة نشاط توزيع الدواء، اصطدمت هذه الجمعيات برفض هيئة الدواء منح أي تراخيص حاليًا، مع توجيههم لتغيير النشاط كليًا.
هذا الوضع وضع مؤسسات المجتمع المدني في مأزق قانوني وإنساني، حيث لا توجد نافذة شرعية للتقنين، ولا يوجد غطاء قانوني للاستمرار.
وأكد عضو مجلس النواب أن هذا القرار يضرب عمق منظومة الحماية الاجتماعية، ومن أبرز تداعياته انقطاع العلاج عن الحالات الحرجة: حرمان آلاف المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، من الدواء المجاني أو المدعم الذي توفره هذه الجمعيات، وشلل أذرع الحماية المجتمعية تعطيل دور الجمعيات الأهلية التي تعمل كظهير مساند للدولة في سد الفجوات العلاجية بالمناطق الأكثر احتياجًا، وغياب المسار الانتقالي عبر فرض قرارات فجائية دون منح مهلة كافية لتوفيق الأوضاع أو توفير بدائل حكومية فورية للمرضى المتضررين.
وطالب النائب أحمد علاء فايد الحكومة بالرد الواضح على التساؤلات التالية: “ما هي الأسباب الفنية أو التشريعية التي تمنع هيئة الدواء من إصدار تراخيص للجمعيات الأهلية حتى الآن؟، ولماذا يغيب التنسيق بين وزارة التضامن وجهة الاختصاص الفني هيئة الدواء، مما أدى لوجود تعليمات غير قابلة للتنفيذ؟، وما هو مصير آلاف المرضى المسجلين لدى هذه الكيانات بعد توقف الخدمة القسري؟
وشدد على ضرورة تدخل الحكومة لوضع إطار تنظيمي “مرن وواقعي” يضمن رقابة الدولة على سلامة الدواء، دون وأد النشاط الأهلي، مطالبًا بمنح مهلة انتقالية كافية للكيانات القائمة، وفتح باب التراخيص بشروط وضوابط محددة تضمن استمرارية الخدمة العلاجية، مؤكدًا أن “تنظيم النشاط لا يعني بالضرورة إلغاءه”، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تكاتف كافة الجهود لدعم المريض المصري.








