قانون الأسرة الجديد.. كشفت الحكومة في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد المقدم للبرلمان، عن فلسفة تشريعية حازمة تستهدف إنهاء فوضى الأحكام المتفرقة التي دامت لأكثر من قرن، وذلك عبر إقرار قانون موحد يضع استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق أطرافها في الصدارة.
إلزامية التوثيق: 15 يومًا كمهلة نهائية
وضعت المادة (75) من مشروع القانون ضوابط صارمة لوقوع الطلاق، وجاءت أبرز ملامحها كالتالي:
-
التوثيق الفوري: يلتزم المطلق بتوثيق الطلاق (سواء كان رجعيًا أو بائنًا) لدى المأذون أو الموثق المختص خلال مدة أقصاها 15 يومًا من تاريخ إيقاعه.
-
تحديد المختص: يتم التوثيق لدى مأذون محل إقامة المطلق، أو مأذون آخر باتفاق الطرفين، بينما يختص “الشهر العقاري” في حالات اختلاف الجنسية أو الديانة.
-
شرط استحقاق الحقوق: نص القانون صراحة على أن الطلاق لا يترتب عليه أي أثر فيما يخص الحقوق الزوجية أو الميراث إلا بعد إتمام عملية التوثيق الرسمي.
ضمان علم الزوجة وحقوقها
أوجب القانون إعلان الزوجة بوقوع الطلاق وفق إجراءات محددة:
-
في حال حضور الزوجة جلسة التوثيق، تُعتبر عالمة به قانونًا.
-
في حال غيابها، يُلزم المأذون بإعلانها “بشخصها” أو من ينوب عنها عن طريق محضر، مع تسليمها نسخة الوثيقة خلال 15 يومًا.
-
قاعدة ذهبية: لا يُعتد بأي وسيلة علم أخرى بخلاف الإعلان الرسمي في حال نشوب نزاع قضائي.
العقوبات الرادعة للمخالفين
تصدت المادة (171) من القانون للمتهاونين في توثيق الطلاق أو المتلاعبين بالبيانات بعقوبات تشمل:
-
الحبس: مدة لا تتجاوز 6 أشهر.
-
الغرامة: لا تقل عن 1000 جنيه ولا تتجاوز 5000 جنيه.
-
أو إحدى هاتين العقوبتين.
-
تُطبق هذه العقوبة على المطلق أو وكيله في حال مخالفة مدة التوثيق، أو في حالة تعمد الإدلاء ببيانات غير صحيحة عن محل إقامة المطلقة للتهرب من إعلانها.
يهدف هذا التحول القانوني إلى سد الثغرات التي كانت تضيع حقوق الزوجات والأطفال، وضمان وجود سجل رسمي دقيق يحفظ كيان الأسرة من التلاعب أو الإنكار.











