تحدثت الدكتورة أمل مبدى، رئيس الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية، عن فلسفة النجاح وتفسيرها الخاص للتوفيق الإلهي الذي صاحب مسيرتها، كاشفة لأول مرة عن كواليس دخولها مجال رعاية ذوي الهمم وإدارة احتفالية قادرون باختلاف.
وأوضحت خلال حوارها ببرنامج الوصفة السحرية، الذي تقدمه الإعلامية فاطمة سليم، أنها لم تختر دخول مجال الإعاقة برغبة مسبقة أو تخطيط ذاتي، بل كانت تدرس لسنوات وتعمل في مجال آخر وتنتظر فرصة معينة، ولكن إرادة الله غيرت مسارها تماماً قبل عام واحد نحو هذا التخصص الإنساني، مشيرة إلى أن بعض المقربين دعوها للتوقف عن السعي ظناً منهم أن جهودها تضيع هباءً، إلا أنها كانت تؤمن بأن السعي لا يضيع أبداً بل يوجهه الله إلى المكان الأنسب والوقت الصحيح لتجني ثمار اختيار ربنا الأجمل لها.
وأكدت أمل مبدى أن التوفيق في الحياة وفي تنظيم المبادرات الكبرى مثل قادرون باختلاف ليس وليد الصدفة أو ضربة حظ، بل هو نتاج معادلة دقيقة تشبه التفاعلات الكيميائية؛ حيث يتحد السعي والعمل الدؤوب مع النية الخالصة لتنتج طاقة نجاح هائلة يلمسها الجميع، منوهة بأنها ترى الكثير من الأشخاص يسعون دون أن يحالفهم التوفيق لأن الله يرى في ذلك حكمة أو يخبئ لهم نجاحاً في موضع آخر، وهو ما يجعلها راضية ومطمئنة تماماً لكل ما يختاره الله لها.
واختتمت رئيس الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية بتقديم نصيحة تربوية هامة للأسر والآباء حول كيفية غرس القيم في نفوس الأبناء، مؤكدة أن الطفل لا يتعلم بالقوانين الجافة أو الأوامر المباشرة مثل افعل ولا تفعل، بل يتأثر تأثراً كاملاً بالسلوكيات والأفعال الحقيقية التي يرى الكبار يمارسونها أمامه في المنزل، فالسلوك الفعلي الصادر عن الأبوين هو الطوب الحقيقي الذي يبني شخصية الطفل ويجعل منه إنساناً ناجحاً ومؤثراً في المستقبل.









