أكدت الحقوقية الدكتورة هبة عرابي أن جموع المستأجرين القدامى يترقبون باهتمام بالغ وقائع جلسة الرابع عشر من يونيو الجاري أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، مشيرة إلى أنه على الرغم من كونها الجلسة الأولى للدعوى وليست لجلسة فصل أو حسم، ومن غير المتوقع نهائيًا صدور أي أحكام خلالها، إلا أن أهميتها القصوى تكمن في كونها تفتح ملف الطعن على التعديلات التشريعية الأخيرة ومستقبل اللجان الإدارية المقيمة للعقارات.
وتأتي هذه الجلسة الحاسمة لنظر الدعوى رقم 9 لسنة 48 دستورية، والتي أقامها المستشار يحيى عفيفي وفا، أحد أبرز المحامين المدافعين عن حقوق المستأجرين، حيث يطالب فيها برفض وقرار بطلان قانون الإيجار الجديد في مجمله استنادًا إلى حزمة من الأسباب الإجرائية والموضوعية، مع التركيز على عدم دستورية المواد الثالثة والرابعة والسادسة من هذا القانون، وهي المواد المعنية برفع القيمة الإيجارية للوحدات السكنية وفق التقييمات الجغرافية.
وتتجه الأنظار في هذه المعركة القضائية المقيدة منذ الحادي عشر من فبراير الماضي نحو مصير قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، حيث يطالب رافع الدعوى بسقوط هذا القرار المنظم لقواعد ومعايير عمل لجان حصر وتقييم المناطق الخاضعة لنظام الإيجار القديم للوحدات السكنية، ومعه كافة قرارات المحافظين المنبثقة عنه، مما يضع آليات الجباية والتقييم العقاري الحكومية تحت المجهر الدستوري في جلسة إجرائية ستحدد ملامح الصراع القانوني للمرحلة المقبلة.








