نظمت جامعتا المنصورة وشنيانغ الصينية، بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية الصينية، أولى فعاليات التبادل التاريخي والثقافي بين الجامعتين، وذلك في إطار الاحتفالات بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتأكيد على عمق العلاقات المصرية الصينية الراسخة على مدى سبعة عقود.
وشهدت الفعالية زيارة ميدانية إلى القصر الإمبراطوري في شنيانغ، تلاها لقاء موسع مع رئيس جامعة شنيانغ، ثم محاضرات علمية وثقافية جمعت بين الماضي والحاضر، من قلب الحضارة المصرية القديمة والملك رمسيس الثاني إلى قصص التعاون الثقافي والشعبي في العصر الحديث.
جاءت هذه الفعالية بتمثيل بارز من جمعية الصداقة المصرية الصينية، ممثلة في أحمد الحسيني عيد، عضو جمعية الصداقة المصرية الصينية والباحث المتخصص في العلاقات الصينية الإفريقية، والخبير في الترجمة الفورية بين العربية والصينية.
وقام أحمد الحسيني بتقديم وترجمة الجزء الأول من فعاليات التبادل الثقافي ، ثم ألقى محاضرتين باللغة الصينية ،الأولي بعنوان “قصتي مع الصين – من تعلم اللغة إلى جسر للتبادل الحضاري والثقافي بين مصر والصين”،
والثانية تحت عنوان “رمسيس الثاني – رحلة أسطورية عبر ٣٣٠٠ عام” الإختيار والقرار – رمسيس الثاني- الحرب والسلام”.
كما عرض الحسيني التاريخ والحضاره المصرية من منظور مختلف باللغه الصينية بحضور أساتذه التاريخ والباحثين والطلاب من أقسام التاريخ والآثار من جامعة شنيانغ العريقة.
ويأتي هذا الدور تأكيدًا على الجهود المستمرة التي تبذلها جمعية الصداقة المصرية الصينية على مدار 70 عامًا في تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم الشعبي والثقافي بين بين حضارتين من أهم حضارات العالم القديم.
وشارك في الفعالية الدكتور محمد عبد اللطيف، عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة، ومساعد وزير الآثار الأسبق، الذي ألقى محاضرة حول جامعة المنصورة وأهم التخصصات بها وقصة بناء المتحف المصري الكبير، كأحد أبرز المشروعات الثقافية في العصر الحديث، وهدية مصر للعالم .
وقد مثلت هذه الزيارة باكورة لبروتوكولات تعاون مرتقبة بين جامعتي المنصورة وشنيانغ، تشمل تبادل الخبرات الأكاديمية والطلابية، والتعاون في مجالات الآثار والسياحة والتبادل الثقافي، وهو ما يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية في المسار الأكاديمي والثقافي.
وأكد المشاركون في الفعالية أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا رائدًا في التعاون بين دول الجنوب، حيث شهدت العقود السبعة الماضية تطورًا مضطردًا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، وسط إشادة بالدور الذي تضطلع به الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها جمعية الصداقة المصرية الصينية، في ترسيخ جسور التواصل بين الشعبين.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن الحضارتين المصرية والصينية، بعمقهما التاريخي الممتد لآلاف السنين، قادرتان معًا على إضاءة الطريق أمام الأجيال القادمة نحو مستقبل من التفاهم والتنمية المشتركة، تحت مظلة شراكة استراتيجية متنامية وممتدة.









