أكد عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، أنّ الانطباع السائد منذ بداية الحرب كان أن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي تخوضان معاً مواجهة ضد إيران، وهو ما ولّد حالة واسعة من عدم الارتياح في المنطقة، موضحاً أن هذا الشعور ربما لم تعبر عنه الحكومات بشكل مباشر، لكنه كان واضحاً لدى الشعوب العربية.
وأضاف “موسى”، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة بودكاست “موعد مع لميس”، أنّ الشعوب في العالم العربي رأت أن ما جرى يمثل «اعتداءً كبيراً وخطيراً»، شاركت فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي بهدف أن تتولى قيادة منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحدث عن أن إسرائيل ستقود المنطقة مستقبلاً.
وشدد على رفضه الكامل لهذا الطرح، مؤكداً أن الولايات المتحدة نفسها لم تستطع قيادة العالم اعتماداً على القوة التدميرية وحدها، وإنما لأنها امتلكت أيضاً قوة البناء، بينما «إسرائيل ليس لديها قوة البناء؛ أينما ذهبت حصل الخراب، وعلى إسرائيل أن تثبت العكس حتى يمكن إن إحنا نقدر نتكلم معاها».
وتابع عمرو موسى أن المنطقة بالفعل تتجه نحو شرق أوسط متغير ومتطور، لكنه أكد أن الحديث عن قيادة دولة الاحتلال الإسرائيلي لهذا الشرق الأوسط «كلام غير صحيح، غير سليم». وأوضح أن دولة الاحتلال الإسرائيلي «حتى هذه اللحظة لم تثبت قدرتها إلا على التخريب واستخدام القوة وضرب المدنيين»، مؤكداً أنه إذا كانت ترغب في أن تصبح جزءاً من مجتمع المنطقة، فعليها أن تعيد تقديم نفسها بصورة مختلفة، لأن استخدام الإبادة لا يمكن أن يؤسس لدور قيادي.
وأشار إلى أن هذا الوصف يستند إلى ما يُطرح أمام محكمة العدل الدولية وليس مجرد رأي مرسل، مؤكدًا أنه ومن باب الإنصاف، تمتلك إسرائيل نظاماً مستقراً ومدارس وإدارة جيدة للمجتمع، إلا أن هذه المقومات موجودة أيضاً في دول أخرى مثل فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، ولا تمنحها وحدها حق قيادة المنطقة في ظل غياب القوة الناعمة.









