أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية الثانية «نقاشات إعادة تشكيل النظام العالمي»، تعكس رؤية مصر الواضحة تجاه أهمية إقامة نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة، يمنح الدول النامية، وعلى رأسها الدول الأفريقية، دورًا أكبر في صياغة القرارات الدولية التي تمس أمنها واستقرارها ومستقبل شعوبها، مشيرًا إلى أن مشاركة مصر الفاعلة في مبادرة «Accra Reset» تؤكد حرصها على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي والدفع نحو بناء شراكات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأضاف «سوس» في بيان له اليوم، أن تأكيد رئيس الوزراء أهمية تعزيز الصوت الجماعي لدول الجنوب العالمي في المحافل الدولية يمثل رسالة مهمة بشأن ضرورة تطوير آليات العمل الدولي بما يستجيب بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات الدول النامية، خاصة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، موضحًا أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق بين دول الجنوب لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى تجاه التحديات المشتركة، بما يسهم في دعم مصالح شعوبها وتعزيز قدرتها على تحديد أولوياتها الوطنية بنفسها.
وأوضح عضو مجلس النواب أن ما طرحه الدكتور مصطفى مدبولي بشأن تطوير رؤية مشتركة لدول الجنوب العالمي حول مستقبل النظام الصحي الدولي يعكس أهمية الانتقال من التركيز على المساعدات الخارجية فقط إلى بناء قدرات وطنية ومؤسسات محلية قادرة على إدارة وتطوير النظم الصحية بصورة مستدامة، مؤكدًا أن تعزيز الملكية الوطنية وبناء القدرات المحلية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الحقيقية، وضمان قدرة الدول على مواجهة الأزمات والتحديات المستقبلية بكفاءة أكبر.
وأشار «سوس» إلى أهمية تأكيد رئيس الوزراء ضرورة تكامل مبادرة «Accra Reset» مع الأطر والمؤسسات الإقليمية والقارية القائمة، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يضمن توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مؤكدًا أن دعم المبادرات الجديدة يجب أن يسهم في تعزيز آليات التكامل القائمة وليس استبدالها، خاصة في ظل الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والصحية.
واختتم النائب سامي سوس بيانه بالتأكيد على أن دعم مصر لمبادرة «Accra Reset» يعكس انفتاح الدولة المصرية على كل الجهود الدولية التي تستهدف تعزيز التعاون والتكامل وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن رؤية مصر تقوم على بناء نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا، تكون فيه للدول النامية قدرة أكبر على المشاركة في صناعة القرار الدولي، بما يحفظ مصالحها ويدعم أمنها الاقتصادي والاجتماعي والصحي، ويعزز فرص تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية لشعوب دول الجنوب العالمي.










