تعيش منطقة 390 فدان بحي حدائق أكتوبر حالة من المعاناة، في ظل عدد من المشكلات التي تؤرق السكان وتهدد شعورهم بالأمان، أبرزها تراكم مخلفات البناء والرمال والطوب في صورة تلال مرتفعة، وظهور التعابين والعقارب، إلى جانب شكاوى من نقص الخدمات الأساسية، وعلى رأسها وسائل المواصلات، فضلًا عن مخاوف الأهالي من وجود تجمعات لشباب يتعاطون المواد المخدرة في بعض الأماكن المهجورة.
وتأتي هذه المعاناة في منطقة تُعد من مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تستهدف توفير سكن ملائم للمواطنين، ضمن جهود الدولة للتوسع العمراني وتوفير حياة أفضل للأسر المصرية، وهو ما يجعل تحسين مستوى الخدمات والحفاظ على سلامة السكان ضرورة لا تقل أهمية عن توفير الوحدات السكنية نفسها.
مخلفات البناء تهدد سلامة السكان
وأكد عدد من سكان المنطقة أن تراكم كميات كبيرة من الرمال والطوب ومخلفات الأعمال السابقة، التي يُشار إلى ارتباطها بأعمال المصانع والإنشاءات المحيطة، أدى إلى تكوّن تلال مرتفعة بالقرب من المباني السكنية، الأمر الذي يثير مخاوف من انتشار التعابين والعقارب، فضلًا عن نفوق عدد من الحيوانات الموجودة بالمنطقة، وفقًا لشكاوى الأهالي.
وأشار السكان إلى أن استمرار هذه الأوضاع دون رفع المخلفات وتسوية المناطق المتضررة يمثل مصدر قلق، خاصة على الأطفال والأسر، مطالبين بتدخل عاجل لمعاينة الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على السلامة العامة والبيئة المحيطة.
أزمة المواصلات تزيد معاناة الأهالي
ولا تتوقف مشكلات المنطقة عند المخلفات والمخاطر البيئية، إذ يشكو السكان أيضًا من نقص وسائل المواصلات، بما يزيد من صعوبة تنقلهم إلى أعمالهم ومصالحهم اليومية، ويضاعف الأعباء المعيشية على الأسر المقيمة بالمشروع.
كما أعرب الأهالي عن قلقهم إزاء وجود أماكن غير مستغلة ومناطق متراكمة بها المخلفات، مع شكاوى من تجمعات يُشتبه في تعاطي بعض أفرادها للمواد المخدرة، مطالبين بتكثيف المرور الأمني واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت أي مخالفات.
شكاوى متكررة ومطالب بتحرك عاجل
وأوضح السكان أنهم تقدموا بأكثر من شكوى إلى المهندس ياسر، رئيس جهاز حدائق أكتوبر، لعرض المشكلات التي تعاني منها المنطقة والمطالبة بإيجاد حلول عملية لها، إلا أنهم يؤكدون أن الأوضاع التي اشتكوا منها لا تزال قائمة، بحسب روايتهم.
وطالب الأهالي رئيس الجهاز والجهات المعنية بسرعة معاينة المنطقة، ورفع مخلفات البناء والرمال والطوب، وفحص المناطق التي يُحتمل أن تكون مأوى للزواحف، والعمل على تحسين خدمات المواصلات، إلى جانب التنسيق مع الجهات الأمنية للتعامل مع أي مخالفات يتم رصدها.
محلات مغلقة منذ خمس سنوات.. والخدمات غائبة عن السكان
وفي سياق متصل، كشف أهالي منطقة 390 فدان عن أزمة أخرى تتمثل في عدم تشغيل المحلات التجارية التي خصصها الجهاز داخل المشروع لخدمة السكان، حيث يؤكد الأهالي أن هذه المحلات لا تزال مغلقة ولم تدخل حيز التشغيل منذ نحو خمس سنوات، رغم أهميتها في توفير الاحتياجات اليومية للأسر المقيمة بالمنطقة.
وأشار السكان إلى أن الخدمات المتاحة داخل المشروع محدودة للغاية، ولا تتناسب مع أعداد المواطنين المقيمين به واحتياجاتهم اليومية، الأمر الذي يضطرهم إلى تحمل أعباء إضافية للحصول على أبسط متطلباتهم، في ظل معاناة مستمرة من نقص الخدمات والمواصلات، إلى جانب المشكلات البيئية والأمنية التي سبق أن اشتكوا منها.
وأكد الأهالي أن توفير الوحدات السكنية يجب أن يتبعه تشغيل المحلات التجارية واستكمال المرافق والخدمات اللازمة للحياة اليومية، متسائلين عن أسباب استمرار إغلاق هذه المحلات طوال السنوات الماضية، رغم أن الهدف من إنشائها هو خدمة المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
معاناة متكاملة تنتظر الحل
ويؤكد سكان 390 فدان أن معاناتهم أصبحت متكاملة الأركان، بين نقص المواصلات، وغياب معظم الخدمات التجارية، وتراكم مخلفات البناء، والمخاوف من انتشار التعابين والعقارب، فضلًا عن الشكاوى المتعلقة ببعض التجمعات المشبوهة.
ومن هنا، يجدد الأهالي مناشدتهم للمهندس ياسر، رئيس جهاز حدائق أكتوبر، بسرعة التدخل، وإعلان خطة واضحة لاستكمال الخدمات وتشغيل المحلات المغلقة، ورفع المخلفات وتأمين المناطق المتضررة، بما يضمن للمواطنين حياة آمنة وكريمة تتناسب مع أهداف مشروعات الإسكان الاجتماعي.
ويبقى أهالي منطقة 390 فدان في انتظار تحرك جاد على أرض الواقع، يضع حدًا لتراكم المخلفات، ويعالج أزمة المواصلات، ويحافظ على سلامة السكان، ويضمن لهم حقهم في بيئة نظيفة وآمنة تليق بهم وبأسرهم.









