أثارت أسئلة امتحان شهر أكتوبر لطلاب الصف الثالث الابتدائي بإدارة المعادي التعليمية حالة من الغضب والاستياء بين أولياء الأمور، بعدما تضمنت مطالبة التلاميذ بكتابة قصة عن «كيف تكون بطلًا» وأخرى عن «سائق أتوبيس المدرسة» من 70 لـ 100 كلمة، وهما موضوعان لم يرد ذكرهما في الكتاب المدرسي أو كتاب التقييمات وحتى طريقة الكتابة وشرط عدد الكلمات لطلاب في هذا السن.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن الأسئلة جاءت من خارج المقرر الذي درسه التلاميذ خلال الشهر، مشيرين إلى أن ما تم تدريسه في هذا الجزء اقتصر على وصف صورة وكتابة قصة عنها، وهو ما يختلف تمامًا عن طبيعة الأسئلة التي وردت في الامتحان، والتي تتطلب من الطفل في هذه المرحلة العمرية الصغيرة الابتكار والتعبير الحر في موضوعات لم يتدرب عليها.
وأشار أولياء الأمور إلى أن هذه الأسئلة تتعارض مع التوجيهات الرئاسية الصريحة بضرورة ألا تخرج أسئلة الامتحانات عن الكتاب المدرسي وكتاب التقييمات، معتبرين أن ذلك يُربك التلاميذ ويؤثر على ثقتهم بأنفسهم، خاصة أن الامتحان هو الأول في العام الدراسي ويُفترض أن يكون خطوة لتشجيعهم لا لإحباطهم.
وأوضح بعض أولياء الأمور أن أبناءهم عادوا من الامتحان في حالة من الارتباك والحزن، بعدما وجدوا صعوبة في الإجابة عن أسئلة لم يعتادوا عليها، مطالبين بضرورة مراعاة الفروق العمرية والمستوى الدراسي لتلاميذ الصف الثالث الابتدائي عند وضع الامتحانات.
وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم وإدارة المعادي التعليمية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة كيفية إدراج هذه الأسئلة، ومحاسبة المسؤولين عن إعدادها، وضمان عدم تكرار هذه الواقعة في الامتحانات المقبلة، مع مراعاة ظروف التلاميذ عند تصحيح هذه الأسئلة وعدم خصم الدرجات عنها.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الوزارة باستمرار التزامها بأن تكون الامتحانات من داخل المناهج المقررة، وهو ما يضع هذه الواقعة محل تساؤل بين أولياء الأمور، الذين ينتظرون ردًا رسميًا يوضح موقف الإدارة التعليمية من الشكاوى المتداولة.













