أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي انعقاد البرلمان في جلسة طارئة لمنحه تفويضًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها وأراضيها، حال طلب ذلك، يعكس أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة في التعامل مع التطورات الإقليمية، ويؤكد أن حماية أمن الدول العربية الشقيقة تمثل جزءًا أساسيًا من الرؤية المصرية تجاه استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن استدعاء هذا الموقف يعيد التأكيد على قيمة التضامن العربي في اللحظات الفارقة، وضرورة ترجمة الروابط التاريخية إلى مواقف عملية تحمي أمن الشعوب ومقدراتها.
وأوضح سوس في بيان له اليوم، أن حديث الرئيس السيسي حمل رسالة واضحة بشأن موقف مصر من أي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية أو استقرارها، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأشقاء، وفقًا للضوابط الدستورية والإجراءات القانونية، يبرز أهمية الجاهزية المؤسسية في التعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة، مضيفاً أن وضوح الموقف المصري يبعث برسالة مفادها أن أمن الدول العربية لا يمكن التعامل معه باعتباره شأنًا منفصلًا عن استقرار المنطقة بأكملها.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن دعوة البرلمان للانعقاد في جلسة طارئة للحصول على التفويض المطلوب تبرز الدور الدستوري للمؤسسة التشريعية في القضايا المرتبطة بالأمن القومي، وتؤكد أن القرارات المصيرية تستند إلى الأطر الدستورية المنظمة لاختصاصات مؤسسات الدولة، بما يضمن وضوح المسؤوليات والتكامل بين السلطات في مواجهة الظروف الاستثنائية، مشدداً على أن مناقشة مثل هذه الملفات تتطلب تقديرًا دقيقًا للموقف الإقليمي، وموازنة متأنية بين متطلبات حماية الأمن القومي والجهود الرامية إلى منع اتساع نطاق الصراع.
وأضاف سوس، أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى روابط تاريخية ومصالح مشتركة وتعاون ممتد، لافتًا إلى أن استقرار المملكة يمثل أهمية كبيرة للأمن العربي والإقليمي، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية التي تسهم في وقف التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع، مع الحفاظ على حق الدول في حماية أمنها وسيادتها. واستحضر في هذا السياق دور الأشقاء في الخليج، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت، في مساندة مصر عقب أحداث عام 2011، حين قدموا دعمًا أسهم في توفير احتياجات أساسية للدولة المصرية، من بينها إمدادات البترول والغاز والبوتاجاز والقمح.
واختتم النائب سامي سوس بيانه، بالتأكيد على أن موقف مصر يقوم على دعم الأشقاء العرب والحفاظ على أمن المنطقة، مشددًا على أهمية التعامل المسؤول مع التطورات الراهنة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم الاعتداء على أراضيها، والعمل على احتواء الأزمات بما يحفظ مقدرات الشعوب ويجنب المنطقة مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار، مؤكداً أن ما عرضه الرئيس السيسي بشأن دعم مصر خلال عام 2011 يمثل تذكيرًا بأهمية الوفاء للمواقف العربية الأصيلة، وأن التضامن الحقيقي يقوم على التعاون المتبادل واحترام المصالح المشتركة والعمل من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لشعوب المنطقة.











