يسود الغموض أروقة صنع القرار في إيران حول مصير المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي توارى عن الأنظار منذ أواخر فبراير الماضي.
وبينما تتضارب الأنباء حول حالته الصحية إثر الضربة الجوية الأمريكية الإسرائيلية لمقره في طهران، ترسم التقارير الاستخباراتية والإعلامية صورة لزعيم “يُدير الدولة من خلف الستار” بجسد مثقل بالجراح وذهن يحاول الصمود.
جراحات معقدة وخلية أزمة طبية
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن خضوع مجتبى لـ 3 جراحات دقيقة في ساقه، بانتظار تركيب طرف صناعي، فضلاً عن عمليات ترميمية لوجهه ويديه.
ويقود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بصفته جراح قلب، “خلية أزمة” طبية فائقة السرية للإشراف على حالة المرشد الذي يعاني من صعوبة بالغة في النطق نتيجة الحروق، مما منعه من تسجيل أي خطاب علني لتجنب الظهور بمظهر الضعف.
إدارة الدولة بـ “الدراجات النارية”
خشية الاختراق التكنولوجي الذي أطاح بقيادات الصف الأول، استبدل النظام الإيراني الاتصالات الرقمية بآلية تنتمي للماضي؛ حيث تصدر توجيهات المرشد عبر:
-
رسائل ورقية مختومة: تُكتب بخط اليد وتُنقل عبر “سلسلة بشرية”.
-
سعاة الدراجات: شبكة من الرسل تضمن وصول الأوامر بعيداً عن أعين الرادارات الإسرائيلية.
غموض الموقع ومكافأة واشنطن
بينما يرفض الكرملين التعليق على أنباء وجود مجتبى في موسكو لتلقي العلاج، ترفع إسرائيل من سقف شكوكها؛ إذ صرح مسؤول أمني للقناة 13 العبرية بأنه “لا يوجد يقين” حول ما إذا كان المرشد لا يزال على قيد الحياة. وفي غضون ذلك، دخلت واشنطن على خط الأزمة عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، معلنة عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود لمكان مجتبى أو قادة الحرس الثوري.
“النظام الإيراني يواجه معضلة مزدوجة؛ شرعية القيادة الجديدة التي لم تظهر للعلن، واختراق أمني جعل من الصمت والرسائل الورقية وسيلة النجاة الوحيدة.”
تبقى الأسئلة معلقة: هل يظهر مجتبى خامنئي قريباً بطرفه الصناعي وجراحه المرممة، أم أن “الرسائل المكتوبة” هي آخر ما تبقى من عهد المرشد الجديد؟









