أكدت النائبة وفاء رشاد، عضو مجلس الشيوخ، أن حادث سقوط ثلاثة شباب في النيل أثناء فتح كوبري نجع حمادي بمحافظة قنا، مساء أمس، يعد نتيجة مباشرة لإصرار الجهات التنفيذية على عدم إيجاد بديل آمن لعبور المواطنين بين شرقي النيل وغربه.
وأشارت إلى أن هذا الحادث وقع رغم سابق إحالة مجلس الشيوخ لطلبها الخاص بإنشاء كوبري جديد بمدينة نجع حمادي، نظراً لتقادم الكوبري الحالي الذي تجاوز عمره مائة عام، حيث شُيد منذ عهد الاحتلال الإنجليزي.
وأضافت “رشاد” في تصريحات لها، أنها حذرت مراراً من خطورة الوضع الراهن، وطالبت بضرورة تزويد الكوبري بكشافات إضاءة كإجراء احترازي مؤقت، إلا أنه تم إنارة نصف الكوبري فقط وبقي النصف الآخر غارقاً في الظلام، مما حوله إلى بؤرة للمخاطر وحوادث السرقة.
كما شككت عضو مجلس الشيوخ في صحة الروايات الرسمية بشأن إجراء صيانة دورية للكوبري الحديدي، مؤكدة أن الواقع يثبت تهالك هيكله الإنشائي بشكل يهدد أرواح العابرين.
وشددت النائبة على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في مناسبات عدة أن تنمية الصعيد تأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، ويولي اهتماماً خاصاً بمشروعات التنمية هناك، مستدركة: “لكن هناك بوناً شاسعاً بين سرعة ورغبة الرئيس في تعويض الصعيد عن سنوات الإهمال، وبين تباطؤ الحكومة في إنجاز المشروعات الحيوية”.
وأعربت وفاء رشاد عن بالغ حزنها جراء هذا الحادث الأليم، مؤكدة تضامنها الكامل مع المصاب وأسر المفقودين الذين تواصل قوات الإنقاذ النهري البحث عنهم. كما أكدت أنها في تواصل دائم ومستمر مع المسؤولين لمتابعة جهود الإنقاذ وتطورات الحالة.
يُذكر أن قوات الإنقاذ النهري، بالتنسيق مع أهالي نجع حمادي، قد تمكنت من إنقاذ شاب، بينما تستمر جهود البحث عن آخرين سقطوا في النيل أثناء استقلالهم دراجة بخارية أعلى الكوبري.
وأفاد شهود عيان بأن الشباب سقطوا في النهر تزامناً مع لحظة فتح الكوبري لمرور السفن، مما أدى إلى وقوع الفاجعة.









