احتشد العشرات من ملاك وحاجزي مشروع «أبراج بداية بالدقي» صباح اليوم داخل نيابة المحلة ثان – بالمحلة الكبرى ، للإدلاء بأقوالهم في البلاغات المقدمة ضد جمعية بداية، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن وقائع تتعلق بإدارة المشروع والتعاملات المالية المرتبطة به، في أحدث تطور لمسار النزاع الممتد منذ سنوات.
وشهد مقر النيابة حضورًا واسعًا من المتضررين القادمين من عدد من المحافظات، حيث قدموا المستندات الداعمة لبلاغاتهم، في وقت بدأت فيه النيابة العامة مباشرة الاستدلالات الأولية في وقائع تتعلق بطرح وتسويق المشروع واستمرار جمع الأموال رغم تعثر التنفيذ.
وطلبت النيابة العامة تحريات إدارة مباحث الأموال العامة بشأن الوقائع محل الاتهام، للوقوف على أبعادها المالية وما أثير من شبهات تتعلق باستخدام حصيلة الحاجزين في غير الغرض المخصص لها، إلى جانب بحث ما ورد من شكاوى بشأن آليات الإدارة والتعاقدات المرتبطة بالمشروع.
وتشير أوراق البلاغات المقدمة إلى عدد من الوقائع، من بينها استمرار طرح وتسويق المشروع رغم تعثره، وتوجيه أموال الحاجزين إلى مشروعات أخرى، ووجود شبهة عدم تمكين المتعاملين من الاطلاع على المركز المالي الحقيقي للمشروع، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بدور جهات رقابية وأطراف متعاملة مع المشروع، وعلاقة الجمعية بشركات تسويق ومقاولات تولت إدارة مراحل من المشروع.
كما تضمنت البلاغات شبهة استخدام الكيان الأهلي كغطاء لنشاط استثماري عقاري واسع النطاق دون وضوح كافٍ للإطار القانوني والمالي، وهو ما دفع المبلغين إلى طلب فحص مالي وقانوني شامل لكافة أوجه التصرف في أموال الحاجزين والعقود المبرمة خلال السنوات الماضية.
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال المحامي إبراهيم عبدالعزيز سعودي ، بصفته وكيلاً عن عدد كبير من المتضررين، حيث قدم مذكرة تضمنت عرضًا تفصيليًا للوقائع محل البلاغات ، وحدد فيها الشبهات الجنائية التي يرى المبلغون أنها تستوجب التحقيق ، سواء في مواجهة الجمعية القائمة على إدارة المشروع، أو الشركة التي تولت تنفيذ وتسويق بعض مراحله، أو عدد من الموظفين المختصين بالجهة الإدارية المشرفة على الجمعية .
كما طلب سعودي إجراء فحص مالي وقانوني شامل لكافة أوجه التصرف في أموال المشروع، واستجلاء حقيقة العلاقات التعاقدية والإدارية والرقابية المرتبطة به، وسماع جميع المتضررين الراغبين في الانضمام إلى البلاغات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لكشف حقيقة الوقائع محل التحقيق.
ومن المقرر، وفق إجراءات النيابة، عرض محاضر جمع الاستدلالات وما تم تقديمه من أقوال ومرفقات على المحامي العام لنيابات شرق طنطا الكلية، تمهيدًا لاتخاذ قرار بفتح تحقيق قضائي موسع في الوقائع محل الفحص، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفق ما تسفر عنه التحريات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد أزمة مشروع «أبراج بداية بالدقي»، الذي يشهد نزاعًا ممتدًا بين الملاك والجهة القائمة على إدارته “جمعية بداية”، وسط مطالبات بكشف شامل للموقف المالي والإداري، وتحديد المسؤوليات القانونية عن تعثر المشروع واستمرار الأزمة لسنوات.









