قال المهندس داكر عبداللاه، المطور العقاري والقيادي بحزب الشعب الجمهوري، إن حزمة التيسيرات التي أعلنتها وزارة الإسكان اليوم بشأن ملفات الأراضي ومشروعات المدن الجديدة تعد خطوة إيجابية، لكنها “لم تعالج جوهر المشكلة الحقيقية” أو الأزمة الشاملة التي يواجهها قطاع التطوير العقاري في مصر حاليًا.
الأثر السلبي للتضخم وتقلبات الأسعار
وأوضح عبداللاه، في تصريحات صحفية له اليوم، أن الأزمة الراهنة لا تكمن في غرامات التأخير أو إجراءات التنازل، بل تتمثل في الأثر السلبي الكبير الناتج عن التضخم والارتفاعات القياسية في أسعار مواد البناء، نتيجة تقلبات أسعار الصرف المتتالية على مدار السنوات الماضية وحتى عام 2026.
“تكلفة تنفيذ بعض المشروعات تضاعفت بنحو 4 مرات تقريبًا، مما تسبب في تأخير جداول التنفيذ لعدد كبير من المشروعات، رغم جدية المطورين وحرصهم الشديد على سمعة شركاتهم واستثماراتهم.” — المهندس داكر عبداللاه
خارطة طريق ومطالب عاجلة للحكومة
وطالب عبداللاه رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان بضرورة اتخاذ خطوات هيكلية وسريعة لدعم القطاع، تتلخص في النقاط التالية:
تفعيل اتحاد المطورين: الإسراع في تفعيل دور الاتحاد بشكل قوي باعتباره القناة الشرعية والممثل الحقيقي للقطاع للتحدث بصوت واحد مع الحكومة.
آلية عادلة لفروق الأسعار: وضع آلية واضحة وعادلة للتعامل مع الارتفاعات الكبيرة في تكاليف التنفيذ وفروق الأسعار.
منح مدد إضافية: إعطاء مهل زمنية إضافية للمشروعات المتأثرة بالظروف الاقتصادية دون تحميل المطورين أي أعباء مالية جديدة.
توفير أدوات تمويلية: إتاحة أدوات تمويل مناسبة وميسرة تساعد المطورين على استكمال مشروعاتهم المتوقفة.
تنظيم العلاقة مع العملاء: وضع آلية قانونية وتنظيمية تشرح للمتعاقدين المتغيرات السوقية الحالية، ليكون الجميع على دراية بالأسباب الحقيقية وراء أي تأخير، وبما يضمن الحفاظ على حقوق كافة الأطراف.
نجاح المطور.. مصلحة للاقتصاد القومي
واختتم المهندس داكر عبداللاه تصريحاته مؤكدًا أن نجاح المطور العقاري ليس مصلحة شخصية للمستثمر فحسب، بل هو مصلحة مشتركة للدولة والعميل والاقتصاد الوطني ككل؛ نظرًا لأن استمرار المشروعات يعني تسليم الوحدات، واستدامة فرص العمل، وضخ المزيد من الاستثمارات.
وشدد على أن القطاع العقاري في الوقت الراهن بحاجة إلى “حلول هيكلية مستدامة وليس فقط تيسيرات مؤقتة”، لتمكينه من تجاوز الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية، ومواصلة دوره كأحد أهم محركات النمو والتنمية في مصر.









