أشاد المهندس داكر عبد اللاه، القيادي بحزب الشعب الجمهوري، بإطلاق مبادرة “هنحافظ على تراثنا”، مؤكداً أنها تمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية في توقيت دقيق، لا سيما مع اختيار شارع المعز بحي الجمالية العريق كنقطة انطلاق للمبادرة.
وأوضح عبد اللاه، في تصريحات له، أن حي الجمالية لا يمثل مجرد حي قديم في العاصمة، بل هو نابض بـ “تاريخ القاهرة كله”، مشيراً إلى أن شارع المعز بمثابة متحف مفتوح يحكي كل حجر فيه فصلاً من تاريخ مصر الحضاري. وأضاف أن أي رسالة توعية تنطلق من هذا المكان التاريخي سيكون لها صدى إيجابي واسع النطاق، يمتد تأثيره للمواطنين والزائرين والسياح على حد سواء.
تغيير السلوك أخطر من ترميم الحجر
وشدد القيادي بحزب الشعب الجمهوري على أن مفهوم حماية التراث يجب أن يتجاوز الأطر التقليدية، قائلاً:
“الحفاظ على التراث لا يعني مجرد ترميم الآثار هندسياً ومعمارياً، بل يمتد بالأساس إلى تغيير سلوكنا اليومي في التعامل مع هذه الأماكن التاريخية، ونظافتها، ومنع أي ممارسات قد تشوه قيمتها البصرية والحضارية”.
ووصف عبد اللاه قرار محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، بإشراك الشباب وطلاب كليات الآثار والسياحة في المبادرة بـ “الخطوة الذكية جداً”، مؤكداً أن هؤلاء الطلاب سيكونون سفراء حقيقيين للوعي، وقادرين على تبسيط الرسالة ونقلها بمرونة إلى المواطنين في الشارع.
دعوة للمجتمع المدني ودعم الحرفيين
وفي السياق ذاته، دعا المهندس داكر عبد اللاه إلى تضافر كافة الجهود الشعبية والسياسية، مشيراً إلى ضرورة وجود دور أكبر للأحزاب، والجمعيات الأهلية، والقيادات القبلية والمجتمعية في المنطقة. وتابع: “الحفاظ على الهوية المصرية مسؤولية الجميع، وليست عبئاً تقع مسؤولية تحمله على الحكومة بمفردها”.
واختتم عبد اللاه تصريحاته مؤكداً أن استدامة هذه المبادرة وتعميمها على باقي المناطق التاريخية في مصر سيحدث طفرة في الوعي العام، وينشط حركة السياحة بشكل أعمق، لافتًا إلى أهمية أن يصاحب ذلك حزمة دعم حقيقية لأصحاب الحرف اليدوية والمحلات التجارية في المناطق التراثية لضمان بقائها.
ووجه تحية إجلال لحي الجمالية الذي وصفه بأنه “صفحة حية من صفحات المجد المصري”، ومهد للرموز العظام؛ بدءاً من قامات الفكر والأدب مثل طه حسين ونجيب محفوظ، وصولاً إلى أبطال مصر المخلصين وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي.











