أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل انطلاقة اقتصادية مهمة، وترجمة عملية للتوجه المصري نحو إفريقيا كسوق واعدة ومجال حيوي للتوسع التجاري والاستثماري.
أوضح غراب، أن الزيارة تحمل في مضمونها حزمة مكاسب اقتصادية مباشرة وغير مباشرة لمصر، فعلى المستوى التجاري فإن الاتفاق على إنشاء خط ملاحي مباشر وتطوير ميناء دار السلام وإقامة ممرات لوجستية سيقلل تكلفة النقل، ويختصر زمن وصول الصادرات المصرية إلى شرق إفريقيا، وهو ما سينعكس في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
ورصد غراب، أبرز المكاسب الاقتصادية لزيارة الرئيس السيسي لجمهورية تنزانيا، وعلى رأسها فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية، خاصة في قطاعات مواد البناء، والصناعات الغذائية، والأدوية، والمنسوجات، والصناعات الهندسية في ظل الطلب المتنامي في السوق التنزانية، إضافة إلى تعزيز تواجد الشركات المصرية، خاصة بعد الإشادة التنزانية بمشروع سد جوليوس نيريري والتي تعني زيادة الثقة في الشركات الوطنية، وتفتح الباب أمامها للمشاركة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل في تنزانيا ودول الجوار .
تابع غراب، أن من المكاسب أيضا تحقيق الأمن الغذائي، حيث أن التوسع في التعاون الزراعي ونقل الخبرة المصرية في الري والاستصلاح سيسهم في زيادة الإنتاج ويخلق فرصا للاستثمار المصري في الزراعة والإنتاج الحيواني، إضافة إلى جذب الاستثمارات حيث أن مذكرات التفاهم التي تم توقيعها في مجالات الطاقة المتجددة والكهرباء والنقل تخلق مناخا جاذبا لرجال الأعمال المصريين للدخول في شراكات داخل تنزانيا.
ولفت غراب، إلى أن الزيارة ليست بروتوكولية، بل هي استثمار في المستقبل، فالمكاسب الاقتصادية منها ستظهر على المدى المتوسط من خلال مشروعات مشتركة وزيادة الصادرات، وعلى المدى الطويل من خلال ترسيخ مصر كشريك تنموي موثوق به داخل القارة الإفريقية، إضافة لربط مصر بشبكة إقليمية جديدة عبر شرق إفريقيا ما يعني زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وخلق فرص عمل للعمالة المصرية، وتعزيز دور مصر كمركز لوجستي وصناعي يخدم القارة .











