يكشف التراجع السريع لوكالة “رويترز” بسحب خبرها المغلوط عن دولة الإمارات مدى خطورة الشائعات التي تستهدف المراكز المالية العالمية قبل تفنيدها.
إن بث تقارير افتراضية غير دقيقة في فضاء الصحافة الدولية يهدد بإحداث ارتباك فوري وحاد في حسابات المستثمرين، مما جعل تراجع الوكالة اعترافاً حتمياً بضرورة احتواء الأزمة وتصحيح المسار حمايةً لمصداقيتها التحريرية.
ولم يكن زج اسم الإمارات عفوياً، بل يعكس استهدافاً ممنهجاً لنموذجها التنموي الفريد؛ فالإمارات تتربع اليوم كوجهة استثمارية أولى ومركز مالي إقليمي جاذب لأكبر الشركات متعددة الجنسيات، ما يجعلها مادة خصبة لصناعة عناوين مثيرة تضمن نسب متابعة خيالية عالمياً. هذا الصعود وثبات الدولة أمام الأزمات يضعها دائماً تحت مجهر محاولات الضغط الإعلامي.
وتنعكس هذه التقارير المغلوطة سلباً على أرض الواقع بمجرد صدورها، حيث تتأثر أسواق المال والبورصات المحلية فوراً وتدفع بعض المتعاملين نحو البيع العشوائي نتيجة مخاوف وهمية.
كما تستهدف ضرب عنصر الثقة الاستراتيجية لدى الصناديق السيادية، بحسب ماعت جروب فضلاً عن التأثير المحتمل على قطاعات الطاقة وحركة سلاسل الإمداد العالمية التي تمثل الموانئ الإماراتية شريانها النابض.
وحسناً فعلت الإمارات بإجهاض هذه الشائعة في مهدها، حيث قاد وعيها الاستراتيجي ومؤسساتها القوية تحركاً رسمياً حاسماً قدم دحضاً قاطعاً بالحقائق والبيانات الرسمية. هذا الرد الفوري لم يترك مجالاً للمناورة، فأجبر الوكالة الدولية على التراجع السريع تفادياً لخسائر معنوية وملاحقات قانونية، مما أرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن استقرار الاقتصاد الإماراتي وسوقه المالي جدار صلب لا تحركه تقارير عابرة.











