أكدت نائبة المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن الدولي، السفيرة جينيفر لوسيتا، أن استخدام روسيا والصين حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أمريكي لتمديد ولاية فريق الخبراء المعني بالعقوبات المفروضة على إيران، لم يكن مفاجئًا لواشنطن.
وأوضحت المسؤولة الأمريكية أن الفريق كان من المنتظر أن يرصد ويقدم تقارير بشأن التعاون الدفاعي الثنائي المحظور بموجب قرارات مجلس الأمن بين إيران وشركائها، مشيرة إلى أن غياب هذا الفريق يحد من قدرة المجلس على متابعة تنفيذ العقوبات والتحقق من حالات عدم الامتثال.
وقالت لوسيتا إن واشنطن ترى أن تعطيل تمديد ولاية فريق الخبراء يأتي في سياق أوسع يستهدف منع تعيين الخبراء أو تجديد مهام فرق الرصد، بما يحول دون صدور تقارير تتناول أنشطة قالت إنها تدعم أنظمة تخالف التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن.
وأضافت أن فقدان فريق خبراء مستقل يحرم المجلس من مصدر رئيسي للتقارير المحايدة والمبنية على الأدلة بشأن انتهاكات العقوبات، معتبرة أن ذلك يخلق فجوة في آليات المراقبة، ويحد من قدرة اللجنة المختصة على متابعة عمليات التحايل على التدابير المفروضة.
وأكدت المسؤولة الأمريكية أن بلادها ستواصل العمل داخل اللجنة المعنية بالعقوبات، بهدف تشكيل فريق خبراء يتناسب مع الولاية المقررة له، إلى جانب تعيين رئيس للجنة وإصدار ونشر قائمة محدثة بالعقوبات.
وأعربت عن تطلع الولايات المتحدة إلى التعاون مع أعضاء مجلس الأمن لمواصلة المهام المنوطة باللجنة، وتعزيز آليات متابعة تنفيذ العقوبات والتعامل مع حالات عدم الامتثال.
وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي الذي كان يقضي بتمديد ولاية فريق الخبراء المعني بالعقوبات على إيران حتى سبتمبر 2027.
وتضمن مشروع القرار المقترح مطالبة فريق الخبراء، في حال إعادة تعيينه، بتقديم توصيات خلال 90 يومًا بشأن تحديث التدابير المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما نص المشروع على تقديم الفريق تحديثات فصلية إلى لجنة العقوبات، وإعداد تقرير سنوي إلى مجلس الأمن يتناول مستوى تنفيذ التدابير المفروضة، إلى جانب مقترحات لتعزيز فاعليتها.
وحث مشروع القرار الدول الأعضاء وكيانات الأمم المتحدة والأطراف المعنية على التعاون الكامل مع لجنة العقوبات وفريق الخبراء، وتقديم المعلومات المرتبطة بتنفيذ التدابير ورصد حالات عدم الامتثال.
وأبدى المشروع قلقًا بشأن ما وصفه باستمرار أنشطة إيرانية مرتبطة بالانتشار، بما في ذلك الأنشطة المتعلقة ببرنامج الصواريخ الباليستية، فضلًا عن مخاطر التحايل على الإجراءات والعقوبات المفروضة على طهران.











