تستقبل مدرسة سيليكون فالي الدولية (SVIS) الأحد ٤ أكتوبر بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة وفدًا صينيًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور يان لي جين، رئيس مجلس إدارة مجموعة طريق الحرير الصينية ورئيس مؤسسة طريق الحرير الدولية، لتوقيع بروتوكول تعاون مشترك يُطلق «مبادرة التعاون لبناء القدرات في مجال التعليم: الصينية + الذكاء الاصطناعي».
وبموجب البروتوكول يُنشئ الطرفان منظومة تعاون تعليمي رباعية داخل المدرسة تقوم على «الصينية والتكنولوجيا والثقافة والرياضة»، تمتد من تطوير المناهج وتدريب المعلمين إلى شهادات مهنية معتمدة وقواعد تدريب عملي متصلة بسوق العمل. والطموح المعلن واضح: أن يتخرج الطالب متقنًا للغة الصينية وحاملاً مؤهلاً مهنيًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
والتوقيت ليس مصادفة. فعام ٢٠٢٦ يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وقد جرى تحديده «عامًا للتبادل الشعبي الصيني الأفريقي». وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات مع جمهورية الصين الشعبية، وشهدت الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عقدًا من النمو المتسارع.
ولم تأتِ اللغة الصينية إلى الفصل المصري دفعة واحدة. ففي ٢٠٢٠ وُقِّعت القاهرة وبكين مذكرة تفاهم لإدراج الصينية لغة أجنبية ثانية اختيارية في التعليم الابتدائي والثانوي، وفي أكتوبر ٢٠٢٢ انطلق البرنامج التجريبي رسميًا بالمدارس الثانوية. واليوم صارت الصينية ضمن نظام امتحانات الثانوية العامة، فيما تقدم الجامعات المصرية ٣٦ تخصصًا متصلاً بها. وتضيف المبادرة الجديدة طبقة إلى هذا المسار: ربط اللغة بالذكاء الاصطناعي، وبمؤهل يقرأه صاحب العمل.
ما ينص عليه البروتوكول
• منظومة رباعية داخل الحرم المدرسي — الصينية والتكنولوجيا والثقافة والرياضة — تُبنى إلى جوارها قدرات البحث والتطوير والتدريب في المناهج.
• «مسابقات العلماء الشباب الصينية المصرية» و «مسابقات الأبتكار العلمي للأطفال»، ومشاركة الطلاب المصريين في فعاليات علمية وتكنولوجية بالصين، ومعارض ومنتدات حول التراث الثقافي غير المادي.
• التكامل مع إطار مبادرة الحزام والطريق التعليمية الصينية المصرية، وتقديم طلبات مشتركة لمشروعات التعاون العلمي والتكنولوجي الحكومية ولبرامج البحوث التربوية بوزارة التربية والتعليم، والتقدم لإنشاء مختبرات مشتركة ثنائية.
• قواعد تدريب عملي متعددة الوظائف تجمع التدريب على مهارات اللغة الصينية مع التدريب الداخلي بالشركات، تخدم طلاب المدرسة وتفتح التدريب للمجتمع والشركات المحيطة.
• شهادة مهنية في «الصينية + تطبيق الذكاء الاصطناعي»، مع مراكز اختبار واعتماد لطلاب المرحلة الثانوية بالمدرسة، بما يتسق مع نظام الشهادات الصيني «1+X» أو معايير المهارات الوطنية المصرية.
• فصول تدريبية موجهة بالشراكة بين المدرسة والشركات، لتزويد الشركات الصينية العاملة في مصر وشركات التكنولوجيا المصرية بكوادر تقنية ثنائية اللغة.
«بلدان، مدرستان»
وتقوم الشراكة على آلية تبادل ثنائية الاتجاه يسميها الطرفان نموذج «بلدان، مدرستان»: معلمون صينيون يدرّسون في الحرم المصري، ومعلمون وطلاب مصريون ينتقلون إلى الصين للدراسة والتبادل. وتحيط بها برامج قصيرة وطويلة الأجل — جولات دراسية ومعسكرات للتجربة الثقافية ومعسكرات صيفية للعلوم والتكنولوجيا في الصين، مقابل انتقال طلاب صينيين إلى مصر في الاتجاه المعاكس.
ويقيم الوفد في مصر من ١ إلى ٥ أكتوبر. وإلى جانب زيارة الحرم المدرسي وحفل التوقيع، يشمل البرنامج أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير وخان الخليلي.
نبذة عن مدرسة سيليكون فالي الدولية
تأسست عام ٢٠٢٣ بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، وهي مدرسة دولية رائدة في مجال التكنولوجيا وموجهة نحو المستقبل، تجمع بين نظامي المناهج البريطاني (كامبريدج) والأمريكي المزدوجين، وتغطي المراحل من رياض الأطفال حتى الصف التاسع. وتتخذ من «الابتكار والتكنولوجيا والمستقبل» فلسفة أساسية لها، وتلتزم بتنمية مواهب ذات عقلية دولية وقدرات إبتكارية.
نبذة عن مجموعة طريق الحرير الصينية
مجموعة متعددة الجنسيات شاملة مكرسة لخدمة تنفيذ وتطوير مبادرة الحزام والطريق. تتخذ من التعاون الدولي والبنية التحتية الرقمية حجر الزاوية، وتركز على بناء منصة جديدة لطريق الحرير الرقمي وقيادة نظام بيئي جديد للاقتصاد الرقمي. وتمتد أعمالها في جميع أنحاء العالم بموارد دولية ومحلية واسعة في التكنولوجيا والثقافة والتعليم.








