رحّب السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنها تمثل تطوراً مهماً يستدعي التأييد والدعم، ويمكن أن تشكل نقطة انطلاق نحو تفاهمات أخرى أكثر شمولاً تتناول القضايا الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقال موسى، في تصريحات نشرها عبر حسابيه على منصتي “إكس” و”فيسبوك”، إن “التوصل إلى تفاهمات أمريكية إيرانية تطور مهم يستدعي التأييد والدعم ليشكل نقطة انطلاق إلى تفاهمات مهمة أخرى يجب أن تتعرض للقضية الفلسطينية”.
وأضاف أن “الصمود الذكي لإيران لا يباريه إلا الصمود طويل الأجل للفلسطينيين في مواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي، وإن اختلفت الوسائل لاختلاف الظروف”، مؤكداً أن ما تشهده المنطقة من تحولات قد يكون مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من التغيير السياسي والاستراتيجي.
وأوضح موسى أنه يعتقد أن “التغيير في المنطقة قد بدأ، وسوف يجري التعرض للقضايا المعقدة الأخرى في المستقبل القريب”، مشدداً على أن القضية الفلسطينية يجب أن تظل في صدارة أي ترتيبات إقليمية جديدة.
وأكد أن “موضوع فلسطين ليس بابه التطبيع، وإنما الدفع نحو ممارسة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بالتوازي مع إقرار الوجود الإسرائيلي في إطار مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المعنية”، مشيراً إلى أن أي تسوية مستدامة في المنطقة يجب أن تستند إلى هذه المبادئ.
ودعا موسى الإدارة الفلسطينية إلى اتخاذ قرار بإجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال العام الجاري، بهدف إطلاق عملية سياسية فلسطينية بناءة وفاعلة، تعيد طرح مسار القضية الفلسطينية على أسس جديدة، وتؤكد مجدداً مركزية حق تقرير المصير، وتتجنب محاولات تهميشه أو إسقاطه من حسابات المستقبل في المنطقة.
كما اقترح أن يتم طرح هذا الملف خلال اللقاء المقبل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار مناقشة الترتيبات المرتبطة بتشكيل الشرق الأوسط الجديد، بما يضمن معالجة القضايا الجوهرية التي تمس استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.










