قالت الكاتبة والصحفية وعضو مجلس النواب أميرة العادلي إن الأسئلة التي طرحها الدكتور محمد فتحي بشأن الضغوط التي يمكن أن تتعرض لها المرأة إذا تولت رئاسة الوزراء، ومدى تقبل زوجها ووزرائها لذلك، هي نفسها من الملاحظات التي تعاني منها المرأة، موضحة أن الأمر يبدو وكأن هناك “مصيبة” أو “كارثة” ستحدث لمجرد تولي امرأة رئاسة الوزراء.
وأكدت أنها تتفق مع فتحي في نقطة أن مسار السيدة فاطمة الزهراء المنصوري يمثل المسار الطبيعي لتمكين المرأة سياسيًا، إذ يبدأ من الأحزاب ثم المحليات ثم البرلمان ثم الوزارة، وصولًا إلى اعتلاء أعلى هيكل تنفيذي.
وواصلت، أن هذا هو التطور الطبيعي للسياسي، سواء كان رجلًا أو امرأة، وأن مصر تفتقد هذا المسار حاليًا في ظل غياب المحليات.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ فكرة الضغوط التي توضع على النساء، والتساؤل عما إذا كانت المرأة ستنفع أو ستتحمل الضغوط، وكذلك التساؤل عن موقف الزوج في المنزل، لا ينبغي أن تتحول إلى معيار للحكم على قدرات المرأة.
وأوضحت أن المسار السياسي للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري يعتمد على الأحزاب، وأن الأمر يرتبط كذلك بالقوانين وتفعيلها، مشددة على ضرورة تطبيق مبدأ المساواة. ورفضت في الوقت نفسه اعتبار الأسئلة المتعلقة بقدرة المرأة على تحمل الضغوط أسئلة منطقية، قائلة إن هناك نساء يقدن السيارات أفضل من الرجال، وبالتالي لا يمكن استخدام هذا الأمر معيارًا لقياس قدرات النساء.
وأكدت أميرة العادلي إصرارها على أن الكفاءة وتفعيل القوانين هما الأساس، مشيرة إلى أن المسار السياسي لرئيسة الوزراء المغربية هو مسار سياسي قائم على الأحزاب، وليس مجرد اختيار امرأة لمنصب بعينه.
وأضافت أن التمكين يجب أن يكون قائمًا على الكفاءة، وأنها متمسكة بتفعيل القوانين، موضحة أن لديها فجوات ما زالت قائمة.
كما أشارت إلى أهمية الثقافة المجتمعية في هذا السياق، في إطار الحديث عن التغير الثقافي وتغير وعي الناس تجاه المرأة ودورها في المجتمع.








