قالت الكاتبة والصحفية وعضو مجلس النواب أميرة العادلي إنها غير موافقة على فكرة التبرع بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، موضحة أن التبرع بالأعضاء في حد ذاته هبة عظيمة وعمل عظيم، لكن تحديد فئة المحكوم عليهم بالإعدام يطرح الأمر باعتبار أن هؤلاء الأشخاص ينفذون عقوبة، وأن جزءًا من “حسن الختام” يكون التبرع بأعضائهم أثناء تنفيذ العقوبة.
وأشارت إلى أن هذه الفكرة واجهت انتقادات شديدة في تجربة الصين، إلى جانب تحفظات دولية على النشر وغيره من الأمور الطبية، موضحة أن هناك تجربة دولية في الصين توقفت عام 2015 فيما يتعلق بهذا الموضوع.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الدستور المصري في المادتين 60 و61 يتحدث عن حرمة الجسد، مشددة على أنه لا يعني كون شخص محكومًا عليه بالإعدام أن يتم التعامل معه باعتبار أن المطلوب هو الاستفادة منه بأقصى قدر ممكن.
وأوضحت أن هناك أيضًا جانبًا طبيًا في القضية، مشيرة إلى أن تنفيذ حكم الإعدام بالطريقة التي يتم بها في مصر يختلف عن الطريقة التي يتم بها التبرع بالأعضاء، وأن التبرع يتطلب وجود الشخص في غرفة عناية مركزة، ويرتبط بجذع المخ وبإجراءات طبية مختلفة.
وأكدت أميرة العادلي أن طرح الموضوع بهذه الصورة يفرغ قضية التبرع بالأعضاء وأهميتها من معناها، موضحة أن الأهم هو تشجيع الناس على التبرع بالأعضاء ونشر ثقافة التبرع، معتبرة أن ذلك أفضل بكثير من التعامل مع فئة من المحكوم عليهم الذين يؤدون عقوبة باعتبار أنه يجب الاستفادة منهم بأقصى قدر ممكن وإنقاذ البشرية.
واختتمت بالتأكيد على أن هذا رأيها، وأن هذا الموضوع لا يجب طرحه، معتبرة أنه يتعارض حتى مع الأخلاقيات الطبية.









